١٢/١٥/٢٠١٠

كيف تكتسب مهارة الإقناع ؟

Persuasion


الإقناع : هو حثّ الآخرين على فهم وتأييد وجهة نظرك ، وكسبهم الى جانبك ، فيما تحاول نقله اليهم من معلومات ،أو حقائق.

فكيف يكون الاقناع ؟
 

لكي يكون الإقناع مؤثراً حقا يجب توافر ثلاثة عناصر : الثقة , المنطق, العاطفة.

 الثقة : بمعني أن تزرع الثقة فيما تقول في نفسية الطرف الاخر عن طريق لغة الجسد وهيئة ونغمة الصوت والاستعداد الشخصي .
و أن تكون واثقاً تماما في صحة ما تريد الإقناع به.. و أن تتأكد بأن كافة نقاطك مدعمّه حتّى تُجيب على كافة الاستفسارات بثبات و عقلانية.

 المنطق : اعرض وجهة نظرك بطريقة منطقية لا مراء فيها . و اجعل حديثك متناسق و منظّم و نقاطك متسلسلة ..تصل بشكل سهل و مفهوم.

 العاطفة : حرك المشاعر في الشخص الاخر ..أقنع الشخص الاخر بأن لديك هدفاً واحدا وهو مساعدته .

وإليك بعض الخطوات التي قد تعينك على امتلاك مهارة إقناع الطرف الآخر بحيث تستطيع اقناعه بوجهة نظرك دون ان تسبب له جرحا او إحراجا :
 

1. ابدأ حديثك بالثناء علي الطرف الآخر وإظهار ثقتك في قدراته .
2. لابد أن تكون مقتنعا جدا من الفكرة التي تسعى لنشرها .و معرفة موضوع النقاش معرفة دقيقة.
3. ابدأ بنقاط الاتفاق وابتعد عن نطاق الخلاف .
4. استخدم ألفاظ الربط للانتقال من فكرة الى اخرى و على سبيل المثال : بما أن ، إذن ، وحينما يكون ،بناء عليه،بالمقارنة،و يترتب على ذلك .. الخ ، فهذه الألفاظ تساهم في تأكيد معنى أو تضيف اليه جديدا أو توضح نتيجة..
5. ترك الجدل العقيم الذي يقود إلى الخصام .(لا تجادل)
6. اعتماد الموضوعية في النقاش.
7. التركيز على الأفكار الجوهرية في الموضوع و امتلاك حجج دامغة و براهين لاستمالة أفكار المخاطب .
8. انتق عباراتك،و اختر كلماتك،و هذّب ألفاظك .
(و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك )قرآن كريم.
وإلا فالصمت خير لك لكي لاتندم على كلمات قد قلتها لحظة غضب.
9. اختيار العبارة اللينة الهينة ، والابتعاد عن الشدة الإرهاب والضغوط وفرض الرأي.
( ماكان الرفق في شيء إلا زانه) .
10. استخدم لغة الجسد بان تقبل على محدثك و لا تصرف نظرك عنه أو تنشغل بشيء غير كلامه و إن تحدث فأنصت إليه .
11. تجنب السخرية.كذلك لا توبّخ ولا تؤنّب و لا تلوم :التأنيب و اللوم يجرح كبرياء الانسان.
12. خاطب الناس على قدر عقولهم ،و عواطفهم،و مشاعرهم .
13. قدر أفكار محدثك , وأظهر احتراما لها, ولا تقل له أنه مخطئ .
14. لاتصر على الفوز بنسبة مائة في المائة :لاتحاول ان تبرهن على صحة موقفك بالكامل وان الطرف الآخر مخطئ تماما في كل مايقول..

وتذكر أخيراً

إنّ التمهيد الصحيح والتنظيم، ودقة الأرقام

و الإحصائيات كذلك الإيجاز و الإبتعاد عن الجدل

عوامل مؤثّرة في إقناع الآخر
و تجنبك الوصول معه الى النزاع والخصام.
 

 
اقرأ المزيد

١٢/١٣/٢٠١٠

Business Etiquette 2 : Table Etiquette

Table Etiquette
آداب المائدة


إن آداب المائدة من الأشياء المهمة في التفوق في مجال الأعمال التجارية والتي تلعب دوراً مهماً في صنع الإنطباع الجيد للآخرين ، وبالتالي فهي ضرورية في تحقيق النجاح المهني . فأصبحت هذه الأيام تستعمل كطريقة من طرق مقابلات العمل الحديثة واجتماعات المبيعات والصفقات فكل هذه الأمور باتت تحدث على مائدة عشاء لا أكثر ..!

فأصبح من الضروري إدراك طرق التعامل مع هذه المائدة ، فعند عقد صفقة كبيرة أو عند مقابلة عمل لن يكون هو هذا الوقت لتدرك أنك لا تعرف أي شوكة لتناول الطعام مع السلطة أو أي طبق للحساء أو غيرها مثلاً ...



فبعد عرضنا في المرة السابقة عن اتيكيت الأعمال Business Etiquette
وعن السلوكيات والأعراف المتفق عليها في عالم الأعمال في العالم
أحضرت اليوم بعض مقاطع الفيديو لتكون مرشداً لبعض الأمور المهمة عند الجلوس على مائدة الطعام الرسمية Table Etiquette



وهذا المقطع الثاني الذي يبين التعامل الأمثل مع جلسات الطعام الرسمية


وهنا بعض الصور التي تبين ترتيب الطاولة واستخدامات كل عنصر موضوع عليها

اضغط على الصورة لتكبيرها

وهنا أيضاً في الطرف العلوي من الصورة ترتيب الطاولة في الجلسات غير الرسمية
وفي الطرف الأسفل ترتيبها في الجلسات الرسمية - جلسات العمال أو غيرها


أمنياتي بمائدة شهية لكم



اقرأ المزيد

١٢/١٢/٢٠١٠

التغلب على قلة الثقة بالنفس

تعلم كيف تتغلب علي قلة الثقة بالنفس
Low Self-confidence



يصعب على الفرد اكتشاف ذاته بكل ما تحويه من مهارات وطموحات ما لم تكن لديه في الأساس الثقة في شخصيته وفي قدراته ، وتكمن أهمية هذه الثقة وتنمية شخصية الإنسان في الواقع العملي الصعب الذي فرض نفسه على الجميع وأصبح يحتم عليهم تنمية وتطوير قدراتهم لتتوافق مع هذا الواقع في ظل التطورات الكبيرة التي يشهدها العالم ، وأيضا تكمن أهمية الالتفات إلى الذات في أن الإنسان أصبح معزولا عن نفسه وعن التفكير فيها وعما إذا كان عليه تغييرها وذلك بسبب الإنشغال في مشكلات الحياة اليومية .
إن تنمية الشخصية لا يحتاج إلى مال ولا إمكانات ولا فكر معقد ، وإنما الحاجة تكمن في الإرادة الصلبة والعزيمة القوية .
 إن الثقة تكتسب وتتطور ولم تولد الثقة مع إنسان حين ولد .

ما هي أسباب انعدام الثقة في النفس :


إن عدم الثقة يعد مرضا خطيرا ومن أهم أسبابه :
* أولاً: الاعتقاد بأن الآخرين يرون ضعفك و سلبياتك وأنك لا تستطيع إخفاء عيوبك.
* ثانياً: القلق المستمر بسبب سعي الإنسان الدائم لأن يكون على أفضل صورة وخوفه من عدم تحقيق ذلك.
* ثالثاً: الإحساس بالخجل من نفسك وأنك مجرد ترس صغير غير مثمر في ماكينة الحياة.
* رابعاً : الخوف من الفشل:
الخوف هو أكثر الأعراض لعدم الثقة في النفس عندما لا ينجز الإنسان عمله أو يقوم بتأجيله يوما بعد آخر ، إن الفشل في مواقف سابقة لا يعني أننا سوف نفشل مرة أخرى، فإن الحياة تتغير دائما ويجب النظر إلى الأخطاء السابقة كمصادر مهمة لمعلومات في غاية الثراء .
وقبل أن تدمر حياتك بفعل هذا الإحساس السلبي تجاه نفسك و قدراتك ، عليك أن تقرر التوقف عن جلد نفسك بتلك الأفكار السلبية والخاطئة ، وعليك اتباع الخطوات الآتية للتغلب على المشكلة.

كيفية التغلب على فقدان الثقة :


معرفة السبب الرئيسي للمشكلة
على الشخص أن يتحدث مع نفسه بصراحة حول أسباب المشكلة التي يعانيها ، فهل نتجت مثلا نتيجة لحادثة في الصغر ؟ هل بسبب استهزاء الآخرين بقدراتي وسلوكياتي؟ هل نتيجة الاستهزاء بي أمام الآخرين وهو ما نتج عنه العزلة وفقدان الثقة في التعامل مع الناس ؟ هل مازال هذا التأثير قائم حتى الآن ...؟ أسئلة كثيرة حاول أن تسأل نفسك وتتوصل إلى الحل وكن صريحا مع نفسك ولا تحاول تحميل الآخرين أخطائك، وذلك لكي تصل إلى الجذور الحقيقية للمشكلة لتستطيع حلها ،حاول ترتيب أفكارك استخدم ورقةً وقلم واكتب كل الأشياء التي تعتقد أنها ساهمت في خلق مشكلة عدم الثقة لديك ، تعرف على الأسباب الرئيسية  والفرعية التي أدت إلى تفاقم المشكلة .

البحث عن حل :


بعد الخطوة الأولى والتوصل إلى سبب المشكلة ابدأ في البحث عن حل .. بمجرد تحديدك للمشكلة تبدأ الحلول قي الظهور…كن هادئاً وتحاور مع نفسك، حاول ترتيب أفكارك… ما الذي يجعلني أسيطر على مخاوفي و أستعيد ثقتي بنفسي ؟ إذا كان الأقارب أو الأصدقاء مثلا طرفا أو عامل رئيسي في فقدانك لثقتك ..حاول أن توقف إحساسك بالاضطهاد ليس لأنه توقف بل لأنه لا يفيدك في الوقت الحاضر بل يسهم في هدم ثقتك ويوقف قدرتك للمبادرة بالتخلص من عدم الثقة ويعيقك عن التجاوب مع الناس وإقامة علاقات إنسانية طبيعية معهم.

اعتقاداتك تجاه نفسك وعلاقتها بالثقة المفقودة:

ذكر أحد الكتاب أن أهم ما أفرزه الزمن الذي نعيش فيه الآن هو أن الإنسان يمكنه أن يغير طريقة حياته إذا ما غير معتقداته وأفكاره، في البداية احرص على أن لا تتفوه بكلمات يمكن أن تدمر ثقتك بنفسك. فالثقة بالنفس فكرة تولدها في دماغك وتتجاوب معها أي أنك تخلق الفكرة سلبية كانت أم إيجابية وتغيرها وتشكلها وتسيرها حسب اعتقاداتك عن نفسك …لذلك تبنى عبارات وأفكار تشحنك بالثقة وحاول زرعها في دماغك.

أنظر إلى نفسك كشخص ناجح وواثق و استمع إلى حديث نفسك جيداً واحذف الكلمات المحملة بالإحباط ،إن ارتفاع روحك المعنوية مسئوليتك وحدك لذلك حاول دائما إسعاد نفسك ..اعتبر الماضي بكل إحباطا ته قد انتهى ..وأنت قادر على المسامحة ، إغفر لأهلك ، لأقاربك لأصدقائك إغفر لكل من أساء إليك لأنك لست مسئولا عن جهلهم وضعفهم الإنساني.

لا تستخدم أسلوب المقارنة:


ابتعد تماما عن المقارنة و لا تسمح لنفسك إطلاقا أن تقارن نفسك بالآخرين…حتى لا تكسر ثقتك بقدرتك وتذكر أنه لا يوجد إنسان عبقري في كل شيء .. فقط ركز على إبداعاتك وعلى ما تعرف ، فأبرزه  وحاول تطوير هوايات الشخصية…وكنتيجة لذلك حاول أن تكون ما تريده أنت لا ما يريده الآخرون .. اختر مثل أعلى لك وادرس حياته وأسلوبه في الحياة وأحرص على أن تكون مثله وتعلم من سيرته الذاتية.

عوامل تزيد الثقة في النفس:


* عند وضع الأهداف وتنفيذها فإن ذلك يزيد ثقتنا بنفسنا مهما كانت هذه الأهداف.. سواء على المستوى الشخصي.. أو على صعيد العمل.
* اقبل تحمل المسئولية.. فهي تجعلك تشعرك بأهميتك.. تقدم ولا تخف.. اقهر الخوف في كل مرة يظهر فيها.. افعل ما تخشاه يختفي الخوف.. كن إنسانا نشيطا.
* حدث نفسك حديثا إيجابيا كل يوم وابدأ يومك بتفاؤل وحدد ما الذي ستقوم بعمله ليجعلك في وضع أفضل.
* شارك في المناقشات واهتم بتثقيف نفسك من خلال القراءة في كل المجالات.. كلما شاركت في النقاش تضيف إلى ثقتك كلما تحدثت أكثر، فكثير من الناس لا يستطيعون التواصل مع الآخرين نتيجة ضعف معلوماتهم وعدم إمكانية لفت الانتباه إلى ما يقولون.
* اشغل نفسك بمساعدة الآخرين وذلك سوف يزيد ثقتك في نفسك عند سماع كلمة شكرا.
* أكد علماء النفس أن الاهتمام بالمظهر يؤثر كثيرا في شخصية الإنسان ويجعله في حالة نفسية مستقرة بالمقارنة بما إذا كان لا يهتم بمظهره.

تدريب عملي

إذا كنت لا تستطيع التواصل مع الآخرين وتجد صعوبات في العمل ضمن فريق مكون من عدة أشخاص ، فهذه هي أهم النقاط التي يجب عليك معرفتها ومراعاتها عند العمل مع فريق ، وفي حالة ما إذا عرفتها وتدربت عليها سوف تكسب حب زملائك وثقتك في نفسك :

* حسن الاستماع والإصغاء لوجهة نظر الآخرين
* فهم الخلفية النفسية والثقافية لأفراد المجموعة التي يتم التعاون معها
* الحرص على استشارة أفراد المجموعة في كل جزئية في العمل المشترك تحتاج إلى قرار
* الاعتراف بالخطأ ومحاولة التعلم منه
* عدم الإقدام على أي تصرف يجعل الزملاء يسيئون فهمه
* عدم إفشاء أسرار العمل أو التحدث عن أشياء ليست من اختصاصك
* المبادرة لتصحيح أي خطأ يصدر من أي فرد من أفراد الفريق وفق آداب النصيحة
* تحمل ما يحدث من تجاوزات وإساءات من الأفراد.

اكتشاف الذات وجني ثمار الموهبة :


سيساعدك اكتشافك لذاتك على تطوير مقدرتك النفسية على مقاومة التوتر والقلق والاكتئاب ، واكتشاف ما لديك من مهارات يمكن أن تستغلها في مجال عملك وتجني العديد من المكاسب.
تعد مرحلة اكتشاف الذات هي مرحلة خطيرة لأنها ترسم مسار الإنسان في رحلته مدى الحياة … هذه المرحلة تتطلب من الإنسان أن يوقظ نفسه بمعنى أن يتوقف لفترة قد تطول أو تقصر عن مجاراة هذا العالم ، تطلب منه طرح أسئلة معينة على النفس: من أنا ؟ ماذا أفعل في هذه الدنيا؟ ماذا أعرف عن نفسي؟ وبعد الإجابة عن الأسئلة السابقة يجب عليك أن تحدد الأهداف التي تهمك، والتي ستستخدمها في خطتك، قم بعمل قائمة بكل شيء تتمنى أو تحلم بتحقيقه، في شتى مجالات حياتك، أيا كان هذا الحلم صغيرا أم كبيرا، اكتبه على الورق. فكتابتك لكل أهدافك على الورق في هذه المرحلة ستوسع من أفق تفكيرك ، وتجعلك تفكر في طرق مبتكرة لتحقيق هذا الهدف.

* إذاً عليك أن تضع أهدافاً لحياتك، ما الذي تريد تحقيقه في هذه الحياة؟ ما الذي تريد إنجازه لتبقى كعلامات بارزة لحياتك ؟ فلا يعقل أن تشتت ذهنك في اكثر من اتجاه، لذلك عليك ان تفكر في هذه الأسئلة، وتوجد الإجابات لها، وتقوم بالتخطيط لحياتك.

* عليك أن تقرأ خطتك وأهدافك في كل فرصة من يومك ، والتفكير في ما تملك من إمكانيات لتحقي هذه الأهداف.
* استعن بالتقنيات الحديثة لاغتنام الفرص وتحقيق النجاح، وكذلك لتنظيم وقتك، كالإنترنت والكمبيوتر ، فكلها أشياء تنمي من قدراتك وتوسع من آفاق تفكيرك.
* ركز ولا تشتت ذهنك في أكثر من اتجاه، وهذه النصيحة أن طبقت ستجد الكثير من الوقت لعمل الأمور الأخرى الأكثر أهمية وإلحاحاً ، فعادة ما يلجأ مثلا الخريج الجديد لدراسة عدة دورات كمبيوتر لا ترتبط بمجال واحد وهو ما يدي إلى تشتيت الفرد ، فمثلا قد يدرس برامج المحاسبة ثم الجرافيك ويكون متردد في دخول أي من المجالين ، ولكن عليك التركيز في مجال واحد لتتمكن من الإبداع والتميز وسط الآخرين.

معوقات تنمية الشخصية واكتشاف قدراتها :

المعوقات التي تقابل الفرد أثناء محاولته لتغيير شخصيته وأفكاره السلبية تتلخص فيما يلي :

* عدم وجود أهداف أو خطط.
* التكاسل والتأجيل، وهذا أشد معوقات تنظيم الوقت، فتجنبه.
* عدم إكمال الأعمال، أو عدم الاستمرار في التنظيم نتيجة الكسل أو التفكير السلبي تجاه التنظيم.
* سوء الفهم للغير وتوقع ردود فعل سلبية من الآخرين.
* عدم الرغبة في التغيير أساسا .
* سرعة اليأس من المحاولة .

الشروط الواجب توافرها كي تتطور شخصية الفرد:


* النظر دوما إلى هدف أسمى: وهنا نؤكد أنه طالما الهدف موجود دائما أمام الإنسان فهو غالبا ما سيسعى نحو تحقيقه أثر مما لو كان هذا الهدف غائبا أو مشوشا .
* الاقتناع بضرورة التغيير: يظن كثير من الناس أن وضعه الحالي جيد ومقبول أو أنه ليس الأسوأ على كل حال ، وبعضهم يعتقد أن ظروفه سيئة وإمكاناته محدودة ، ولذلك فإن ما هو فيه لا يمكن تغييره ولكن بجلسة مصارحة مع النفس يمكن للشخص أن يكتشف عيوبه أو ما ينقصه وبالتالي سوف يسعى إلى التغيير للوصول إلى حالة أفضل.
* الشعور بالمسئولية: حين يشعر الإنسان بجسامة المسئولية المنوطة به ، تنفتح له آفاق لا حدود لها للمبادرة للقيام بشيء ما ، ولا شك أن الحصول على وظيفة والتميز في مجال العمل لمن أهم المسئوليات الجسيمة التي تدفع الشخص إلى محاولة التغلب على كل معوقاتها.

اقرأ المزيد

١٢/١١/٢٠١٠

كيف تكون متحدثاً جيداً ؟


Public Speaking


يقضي الناس معظم أوقاتهم يتكلمون، ولكنهم يرهبون الحديث أمام جمع كبير من الناس، وهذا شعور طبيعي لدى كل الناس. وسنقدم هنا بعض النصائح التي تزيل هذا الشعور، وتجعلك أكثر ثقة بنفسك، وتعاونك في إعداد الأحاديث والكلمات والخطب.

إعداد الحديث

لإعداد الحديث ست خطوات: 1- معرفة صفات أو نوعية الجمهور المستمع. 2- اختيار الموضوع. 3- تحديد الغرض منه. 4- جمع المعلومات . 5- تنظيم محتوى الحديث. 6- طريقة تقديم الحديث.

صفات الجمهور المستمع

يجب أن تكون لديك فكرة عامة عن خصائص من يستمعون إليك: متوسط أعمارهم، ومستوى تعليمهم، واتجاهاتهم نحو موضوع الحديث، وحجم هذا الجمهور.

العمر ومستوى التعليم

تختلف قدرة الناس على الفهم تبعًا لحصيلتهم اللغوية في مراحل عمرهم، وتبعًا لمستوى تعليمهم؛ فحديثك عن الفينيقيين مثلاً لمجموعة من الأطفال دون الثامنة يجب أن يختلف عن حديثك عن ذات الموضوع لطلاب في نهاية المرحلة الثانوية. والاختلاف يكون عادة في المفردات والتراكيب وأنواع الوقائع والمعلومات التي تقدمها.


الاتجاهات

إذا كنت ستتحدث في موضوع جدلي، فعليك أن تعرف اتجاه جمهورك نحوه؛ هل يميل معظمهم إلى وجهة نظرك أو أنهم لا يبالون؟ إذا كان اتجاههم مخالفًا لاتجاهك، أو إذا كانوا غير مبالين، فأنت مطالب بجمع كثير من الحقائق والمعلومات لإقناعهم.

الحجم

تتطلب المجموعة كثيرة العدد حديثًا أكثر رسمية من المجموعة قليلة العدد، والحديث لمجموعة كبيرة قد يكون من منبر أو منصة، بينما يمكن أن تتحدث مع مجموعة صغيرة وأنت جالس في مقعدك. هذا بالإضافة إلى أثر حجم الجمهور في الأسلوب العام لإلقائه.

اختيار الموضوع

راع عند اختيار الموضوع ما يلي:
أولاً: اختر موضوعًا يهمك أو تعرف عنه كثيرًا، ففي هذا عون لك على أن تكون استجابات جمهورك طيبة.
ثانيًا: ضع في اعتبارك اهتمامات الجمهور، وحدِّث الناس عن ما يهمهم ويشغلهم.
ثالثًا: اجعل نبرات صوتك ملائمة لمقام الحديث؛ فالحديث عن موضوع في المؤسسة التي تعمل بها يختلف عن إلقاء موضوع الحديث ذاته في ناد رياضي.
رابعًا: حدِّد الموضوع بدقة، واجمع معلومات عنه، وحدد زمن الحديث، حتى تكون قادرًا على تغطية كل جوانبه.


تحديد الغرض

تقدم الأحاديث -غالبًا- لتحقيق واحد أو أكثر من الأغراض الرئيسية التالية:
1- الإخبار، ويكون بتقديم حقائق ومعلومات بطريقة مباشرة.
2- الإقناع، وذلك حين تحاول إقناع الجمهور بضرورة فعل ما، أو تبني فكرة معينة، ويعتمد فيه بجانب الوقائع على مخاطبة عواطف الجمهور.
3- الإمتاع، ويكون بتقديم خبرات تشعر جمهورك بالسرور والبهجة، ويكون - عادة- ذا طابع أقل في رسميته من النوعين السابقين.


جمع المعلومات

إذا لم تكن لديك معلومات عن موضوع الحديث، أو كانت معلوماتك قليلة فاتبع ما يلي: 1- شاهد الموضوع على الطبيعة؛ فإذا كان حديثك عن إعادة تدوير ورق الصحف فأنت بحاجة لزيارة مصنع يقوم بهذه العملية. 2- استخدم مقتنيات المكتبة: فالكتب والمجلات والصحف والأفلام والخرائط وغيرها تحتوي على ثروة هائلة من المعلومات. 3- استخدم مصادر المعلومات الإلكترونية الموجودة في المكتبات الرقمية والإلكترونية أو باستخدام حاسوبك الشخصي. ومن بين هذه المصادر: الاتصال المباشر، والأقراص المرنة، والأسطوانات المدمجة، وأقراص الليزر المتراصة (cd-rom)، والإنترنت، والوسائط المتعددة، والدوريات الإلكترونية، وأقراص الدي في دي الرقمية. 4- قم بإجراء مقابلات مع ذوي الخبرة والمعرفة بموضوعك، فإن كان حديثك عن أثر حجم ميزانية التعليم على المدرسة، فأنت بحاجة إلى إجراء مقابلات مع عدد من معلمي المدارس في المنطقة أو الحي. (انظر: دليل مهارات البحث لمعرفة كيفية إجراء البحث).


تنظيم المحتوى

يتطلب الحديث الناجح -شَأْنَ التقرير المكتوب- عناية بتنظيمه في: (1) مقدمة، (2) متن، (3) خاتمة.
اجعل مقدمة حديثك جذابة، تشد انتباه الجمهور، وتخبره بموضوع الحديث بصورة تستميل الجمهور ولا تنفره، فلا تبدأ بالقول: حديثي ينصب على.. وإنما افتتح حديثك بنادرة شخصية أو عبارات مؤثرة.
أما متن الحديث وهو صلبه؛ فقدِّم فيه نقاطه الرئيسية، ودعِّم كلاً منها بالشواهد والتفاصيل. وتُقدم النقاط الرئيسية بعدة وجوه؛ فقد ترتب حسب الأهمية؛ الأهم أولاً ثم ما يليه، وقد ترتب زمنيًا حسب تسلسل حدوثها. وإذا عرضت لك نقطة تظن أن استيعابها صعب، فحاول أن تبسطها إلى وقائع بسيطة متدرجة، أو الجأ إلى ما يعرفه الجمهور عنها.
وخاتمة الحديث خلاصته، وهي آخر فرصة متاحة لك لتحدث انطباعًا عميقًا في المستمعين، فحاول أن تختم حديثك بأمور تدعو المستمعين إلى التفكير. وقد يفيد في الخاتمة الاستشهاد باقتباسات من مصادر هامة أو بأقوال شخصيات مرموقة.

طريقة إلقاء الحديث


عليك أن تقرر بداية طريقة إلقائك للحديث، وثمة أربعة طرائق:
1- قراءة الحديث من أوراق، أو من حاسوب محمول.
2- استظهار الحديث.
3- ارتجال الحديث.
4- الارتجال المعزز.

1- قراءة الحديث

تبدو عملية سهلة، ومن مزاياها أنها تضمن عدم نسيان نقاط معينة في الحديث، وملاءمة الحديث للوقت المتاح لك، ولكن لها مساوئ؛ منها أنك قد تستغرق في القراءة ولا تواجه الجمهور، وقد تقرأ برتابة تفقده الاهتمام، كما أنه يصعب عليك تعديل محتويات ما تقرأ ليتلاءم مع ردود فعل الجمهور. وعليك إذا اخترت قراءة حديثك أن تكتبه بعناية ودقة. وبعض المتحدثين يكتبون أحاديثهم على بطاقات مستقلة أو صفحات حاسوبية مختلفة؛ تسمح لهم بمتابعة رد فعل الجمهور عند نهاية كل بطاقة أو صفحة.

2- استظهار الحديث

والمراد به حفظ الحديث، وهو عملية صعبة، تستغرق ساعات أو أيامًا، تبعًا لطول الحديث، ومن عيوبها أنك قد تنسى عند الإلقاء نقاطًا مهمة، كما أنها لا تسمح بتعديلات في الحديث ليلائم الجمهور. إذا قررت حفظ الحديث يجب عند إلقائه أن تكون هادئًا وطبيعيًا.

3- ارتجال الحديث

يندر استخدامه في الأحاديث الرسمية، ويستخدم في اجتماعات اللجان والأندية وفرق العمل، ويمتاز بكونه عفويًا وحيويًا، ويلائم -غالبًا- مزاج الجمهور. ومن عيوبه: أنه -إذا لم ينظم قبل إلقائه- يؤدي إلى إهمال بعض النقاط؛ ولذا فإنه يحسن قبل الارتجال أن تنظم أفكارك، وأن تسجل الرئيسي منها في كلمات على ورقة صغيرة.

4- الارتجال المعزز

وهو صورة وسط بين قراءة حديث مكتوب والارتجال؛ إذ أنه لا يكتب كاملاً، وإنما تكتب نقاطه الرئيسية، والكلمات أو الجمل المفتاحية التي يبدأ بها في كل نقطة، ومن مزاياه المرونة؛ إذ أنك تستطيع أن تضيف إليه، أو تحذف منه حسب ردود فعل الجمهور، كما أنه يمكنك من مواجهة الجماهير، وتعرف انطباعاتهم أولاً بأول. ويحتاج الارتجال المعزز إلى جمع معلومات وفيرة، تستخدمها بالقدر الذي تلحظه في استجابات الجماهير لحديثك.

التدريب على الإلقاء

وهو ضروري لكل أشكال الحديث: المقروء، والمرتجل الخالص، والمرتجل المعزز. والتدريب وسيلة فعالة لزيادة الثقة بالنفس، وجذب الانتباه، وهما عاملان مهمان في التأثير على الجمهور.

كيف تتدرب؟


ابدأ التدريب معتمدًا على الخطة الأولية للحديث؛ استخدم مسجلاً للصوت إن أمكن، ثم استمع إلى إلقائك بصورة ناقدة، ويمكن بعد ذلك أن تلقي الحديث أمام مرآة، وقد تطلب من أحد أصدقائك أن يستمع إليك، وبهذا تستطيع أن تعرف كيف كانت وقفتك، وهل يحتمل أن تكون حركاتك معاونة على التأثير في الجمهور أو مشتتة لانتباهه. هذا، ويؤثر في مدى نجاح الإلقاء عوامل كثيرة، يجب أن تلتفت إليها عند التدريب، ومن أهمها: جهارة الصوت، وسرعة الأداء، ونغمة الصوت، ووضوح النطق.

الجهر

ويقصد به حجم الصوت، والقاعدة الأساسية هي أن تتحدث بصوت يسمعه الجمهور بوضوح؛ على أن تأخذ في الاعتبار حجم المكان الذي تتحدث فيه، وهل تستخدم مكبرًا للصوت أم لا، وهل يوجد ضوضاء تطغى على صوتك. وعلى أية حال ينبغي أن تراوح في حجم صوتك؛ فقد ترفع صوتك لتؤكد نقطة مهمة، وأحيانًا ينخفض الصوت عن قصد لجذب انتباه الجمهور.

السرعة

حاول أن تضبط سرعتك في الحديث لتلائم الوقت المتاح لك، وعليك ألا تتكلم بسرعة تتداخل فيها الكلمات، فيصعب تمييزها وفهمها، ويمكن أن تبطئ في نطق كلمة أو جملة معينة، ترى أنها ذات أهمية في التأثير على الجمهور.

النغمة

ويقصد بها تنغيم الصوت ليساعد على فهم المعنى؛ فللسؤال نغمة، وللاستفهام نغمة، وللتعجب نغمة، وللانفعال نغمة، وهكذا. ولذا عليك في إلقاء الحديث أن تراوح نغمة الحديث، تجنبًا للرتابة، وسعيًا للتأثير في الجمهور.

الوضوح

انطق الكلمات بأقصى درجة من الوضوح، وأخرج الحروف من مخارجها، فالثاء تنطق بطريقة مغايرة للسين، والذال يغاير نطقها الزاي.

مظهرك وحركاتك


في الحديث لهما تأثير في الجمهور؛ ارتد الملابس المناسبة للموقف، دون مغالاة أو بهرجة يشتتان انتباه الجمهور. لا تسترح بتراخ على المنصة، وحاول أن تبدو مبتهجًا. وجِّه بصرك إلى الجمهور، وليس إلى السقف أو الأرض أو النوافذ. وإذا كنت تلقي حديثًا مكتوبًا فلا تجعل الأوراق تحجب رؤيتك للجمهور. تساعد الإيماءات والحركات في تأكيد ما تقول؛ ولكن عليك ألا تسرف فيها، وألا تستخدمها برتابة تجعل الجمهور ينتبه إليها أكثر من انتباهه لما تقول.

الوسائل السمعية والبصرية

كالخرائط والصور الملونة، والرسوم، والأشكال البيانية والتوضيحية، والنماذج، والشرائح، والأشرطة المسجلة، كلها معينات تجعل حديثك حيًا، وتثير انتباه الجمهور، وتساعد على التذكر بصورة أكبر مما لو اقتصر حديثك على الكلمات. وعليك في اختيار الوسائل التأكد مما يلي:
1. أن تخدم الوسيلة غرضًا محددًا، فنموذج أو مُجسّم للأذن يفيد أكثر من مجرد رسم للأذن عند شرح أجزاء الأذن ووظائفها، والاستماع إلى تسجيل للهجات المحلية مفيد عند مناقشة هذه اللهجات.
2.  استخدم الوسائل بقدر حاجتك إليها، دون إسراف؛ فلا تعرض خريطة لكل إفريقيا وأنت تعالج أهم المعارك العسكرية في الحرب العالمية الثانية.
3.  اختر الوسيلة ذات الحجم المناسب لمشاهدة الجمهور، وضع في اعتبارك حجم الغرفة وعدد المستمعين.

 تدرب على استخدام الوسائل التي تختارها. وتذكر وأنت تستعمل الوسائل المعينة ما يلي:
1.  جهِّز الوسيلة قبل إلقاء حديثك، واجعلها بعيدة عن أنظار جمهورك، حتى يحين الوقت المناسب لاستخدامها، وبهذا تتجنب تشتت انتباه الجمهور.
2. ثَبت الوسائل على حوامل، ولا تمسكها بيدك وأنت تتحدث.
3. استخدام أية وسيلة يجب أن لا يقطع تواصلك البصري مع الجمهور.
4. اختبر مقابس الكهرباء والأجهزة قبل الحديث؛ لتتأكد من سلامتها.
5. تمرير الوسيلة على الجمهور أثناء الحديث يشتت انتباهه، ويمكن -إذا كان ضروريًا- أن يتم التمرير قبل الحديث أو بعده.
6. تذكر أن الجمهور هو الغاية؛ فتحدث إليه؛ وليس إلى الوسيلة.


رهبة المسرح

مصطلح يشير إلى القلق الذي يعانيه بعض المتحدثين، وقدر من القلق يفيد في تحقيق النجاح، ولكي تتجنب توتر الأعصاب، انشغل بمتابعة من يتحدثون قبلك، وحين يجئ دورك، خذ نفسًا عميقًا، وثق في نفسك، وتذكر أن الجمهور في جانبك، ثم ابدأ حديثك، وستجد أن القلق بدأ يزول.
تأكد أن المستمعين يفهمون ما تتحدث عنه، واجعل ألفاظك ملائمة لقدراتهم.
اقرأ المزيد

١٢/١٠/٢٠١٠

كيف تقود العباقرة الذين لا يريدون أن يقودهم أحد ؟




كيف تقود العباقرة
Genius
الذين لا يريدون أن يقودهم أحد؟

ملخص مقالة بحثية للبروفيسور روب غوفي - "كلية أعمال لندن"
و البروفيسور غاريث جونز - كلية أعمال " إنسياد" العالمية – باريس-

من هم الأفراد الذين يلعبون الدور الأكبر في نجاح شركتك؟

أجل إنهم أصحاب المواهب و الكفاءات المتميزة. أولئك الذين تمكّنهم معارفهم و مهاراتهم من توليد القيم الاستثنائية لصالح شركتك. تأمّل في عمل الباحث الطبّي المنصرف إلى تركيب العقاقير الجديدة، أو المبرمج الذي يبدع شيفرات البرمجة المتقدمة، و لاحظ كيف أنّ الابتكار الفريد الذي يخرج به أحدهم مرةً هو الذي يجعل شركته تجني الأرباح مرةً بعد مرة طوال سنوات.
حتى تضمن الأداء الأمثل للأذكياء في شركتك فلا بد لك من إتقان رعاية و استثمار مواهبهم. و هو أمر ليس بالسهل أبداً، لأن الأذكياء ينفرون من أن يقودهم أيّ أحد، و لا تغريهم المسمّيات الوظيفية البرّاقة و الترقيات كما تغري غيرهم، و يضجرون بسرعة من البيئات المشاكسة المعرقلة.
كيف نتعامل معهم إذاً؟

يقترح البروفيسوران غوفي و جونز قيادة الأفراد اللامعين بطريقةٍ مخصصة.
فلتكن معهم راعياً سخياً و ليس رئيساً تقليدياً، و ذلك بأن تحميهم من تأثيرات القواعد و السياسات المعقّدة، و تتيح من حولهم بيئة آمنة يستطيعون فيها أن يجرّبوا و يخفقوا، و أن تحترم خبراتهم و مقدراتهم و لا تحاول مقارنتها مقارنةً صداميّة مع خبراتك أو تقييدها بها.
قد الموهوبين المهرة من أفراد منظّمتك القيادة الملائمة و سترى مقدراتهم تنطلق بأقصى قوّتها و اتساعها.
و مع ربحهم هم ستربح منظمتك كلّها الكثير أيضاً.

ما الذي يميّز العباقرة ذوي الأداء الفائق؟

للحصول على الأداء الأمثل و الفائدة الأكبر من عمل الموظفين الخارقين لديك ينبغي أن تكون مدركاً إدراكاً عميقاً للخصال التي تميّزهم. إنهم -خلافاً لبقية الموظفين-:
- يدركون قيمتهم الأرفع نسبياً
- يعرفون كيف يحصلون على الاعتمادات و الدعم من أجل مشاريعهم المحبوبة
- يتوقّعون وصولاً سهلاً و ترحيباً دائماً في مكاتب القمّة
- لديهم صلات متشعّبة داخل شبكات المعرفة
- لا يرون قيادتك الحسنة لهم - كما ينبغي لأمثالهم أن يقادوا- يداً بيضاء يُتفضّل بها عليهم يجب شكرها.
و كيف ينبغي التعامل معهم :

حتى تزيد من القيمة الناتجة عن حضور الأذكياء المهرة في مؤسستك و تمنع هروبهم أو ذبولهم:
- قلّص العوامل الإدارية المشتّتة لتركيزهم:

احمِ الأذكياء من عراقيل القواعد و الإجراءات، و من إرباكات المناورات و العلاقات السياسية المرتبطة بتأمين التمويل و الدعم للنشاطات المختلفة و خصوصاً الباهظة الكلفة.
مثلاً: في جريدة يمكن أن نرى مدير التحرير يترك لمراسله صاحب الأسلوب التحقيقيّ الفريد حرية الغياب عن اجتماعات التحرير المربكة له. و في شركة توزيع التجزئة نرى القائد يغربل طلبات المعلومات الواردة من المكتب الرئيس و يرتّب توزيعها بحيث يتيح لموظفه الذكي المكلّف بترتيب نماذج المستهلكين حرّية العمل بتجارب خطة تسويقه الجديدة.
- حافظ على تنوع أفكارٍ ثريّ:

تجنّب هياكل الإدارة المركزية التي تعرقل التفكير الابتكاريّ.
مثلاً: شركة "روش" السويسرية –عملاق الصناعات الدوائية- تشجّع الأذكياء المبدعين من باحثيها في شركاتها الفرعية الثلاث جميعاً على العمل في مشاريع مختلفة حسبما يرونه ملائماً.
و هكذا ترى الرئيس التنفيذي فرانز هومر يقول لهم (اعملوا ما ترونه ملائماً في "جينتيك" و نحن سنعمل ما نراه ملائماً هنا في "روش" و بعد خمس سنوات سوف نرى النتائج. مرةً نخطئ نحن و تكونون أنتم المصيبين، و مرةً نصيب نحن و تكونون أنتم المخطئين.
- أكّد للعباقرة بالفعل... لا بأس و لا خوف من الإخفاق

يعلم القادة الفعّالون أنّ تقديم منتج واحدٍ ناجح كثيراً ما يتضمّن منتجاتٍ عديدة فاشلة، و لا بأس في ذلك لأن النجاحات عندما تحصل ستغطي و تزيد على الإخفاقات.

مساعدتك المبدعين على متابعة حياتهم و نشاطهم بما فيها من إخفاقات هي التي تعزّز فرص نجاحهم :

مثلاً: بعد أن وجدت شركة "جلاكسو" العملاقة ثلاثةً من المضادات الحيوية المتطوّرة تخفق في اجتياز المراحل الأخيرة من التجارب السريرية -و أطلق لمخيلتك العنان في تقدير الملايين المنفقة قبل هذه المرحلة!– نرى رئيس مجلس الإدارة السير ريتشارد سايكس يبعث برسائل شكر إلى قادة فرق البحث و التطوير، يشكرهم على الجهود التي بذلوها كما يشكرهم على قراراتهم بإنهاء العمل على تلك العقاقير. و يشجّعهم على المضيّ قدماً إلى التحديات التالية.
- شجّع العباقرة على العمل في مشاريعهم الذاتية و مبادراتهم الحرّة :

إنّ مبادراتهم الذايتة هذه المنطلقة خارج توجيهات الإدارة الرسمية يمكن أن تعود على شركتك بثروات من الفرص.
مثلاً: تتيح شركة " غوغل" لموظفيها إنفاق يوم عمل في الأسبوع على أفكارهم الناشئة و براعم مشاريعهم الذاتية المصطلح على تسميتها بِ " الغويغلات Googlettes ". و النتيجة؟
ابتكار متدفق بسرعة تجعل المؤسسات البيروقراطية الضخمة تخجل من أنفسها. و من الأمثلة العملية على نتائج هذا الابتكار موقع "Orkut" الذي نشأ عن "غويغلة" حرّة.
- أبرز لهم مهارتك الحقيقية في موضعها :
بيّن لهم كيف أن خبرتك و مهارتك تكمّل أو تدعم مهاراتهم و مواهبهم. بذلك ترسّخ اعتماديتك لديهم.
مثلاً: مدير التسويق في شركةٍ صناعية قد لا يكون ملمّاً بالكثير في تقنيات التشغيل و لكنه قادرٌ على إبراز ما لديه من ذخيرة هائلة من إحصائيات و تحاليل أداء الشركة. إن تمكّنه الواضح في اختصاصه المهمّ يمنحه السلطة و الاعتمادية لدى عباقرة التصنيع، و هكذا تراهم يحترمون آراءه في تصميم و تصنيع المنتجات الجديدة.
اكتسب ثقة العباقرة و احترامهم و ابنِ سلطتك لديهم بإبراز مقدرتك و ليس بتحدّي مقدراتهم أو محاولة السيطرة عليها.



اقرأ المزيد

١٢/٠٨/٢٠١٠

سوني كيف ذهب لمعان اسمها ؟ و ما يجب لإرجاعه



حافظ على التجديد في الثبات والثبات في التجديد وإلاّ!
أين أخطأت سوني في تعليمها حتّى أصبحت عبرة بعد أن كانت مدرسة للنجاح؟

مارتين رول
الخبير والمحاضر العالمي في
إستراتيجيات التعليم والقيادة والامتياز المؤسّسي

شركة سوني Sony
التي كانت واحدةً من أضخم وأبرز علامات الإلكترونيات الاستهلاكية والتي تمتّعت على مدى فترة طويلة بقيمةِ علامةٍ وولاء لا نظير لهما، لا يكادُ يصدق المرء كيف أصبحت فيما بعدُ حالةً نموذجية لدراسة ما لا ينبغي على الشركة اقترافه حتّى لا تنخر وتفتّت موقع علامتها في السوق.

خلال السنوات القليلة الماضية كانت سوني تنزلق ببطء- ولكن باستمرار- عن برجها العاجيّ، ولا تستطيع مجاراة تابعيها الذين أصبحوا منافسيها مثل Samsung
و LG وغيرهما. ترى أين زلّت سوني؟ كيف أمكن للمشكلات التسلّل إلى هذه العلامة الأسطوريّة؟
حافظ على التجديد في الثبات والثبات في التجديد وإلاّ..

أحد المقومات الرئيسة لنجاح أيّ علامة هو مقدرتها على القيام المتزامن قياماً ممتازاً بواجبين شبه متناقضين:
عليها أن تحافظ على الاتساق (في صورة العلامة، شخصيّتها، مؤشرات الأداء الرئيسة مثل الجودة، المزايا، نقاط السعر وما شابه ذلك) وعليها في الوقت ذاته أن تستمرّ في التغيير دون توقّف حتّى تبقى مواكبةً لمسيرة الأزمان المتغيّرة.

إنّ إتقان القيام بهذين الواجبين معاً تحدٍّ كبير لأيّ علامة –حتى لعلامة كبيرة مثل سوني- وتشتد صعوبة هذه المهمّة لدى العلامات الراسخة –مثل سوني- بسبب أن أنظمة التعليم المجرّبة المتزايد تمكّنها مع مرور الوقت كثيراً ما تقود الشركة إلى الكبر المتعالي عن التمحيص والتغيير وإلى الركود القانع بما هو حاضر.

إنّ نظرةً سريعةً إلى مسار علامة سوني خلال السنوات القليلة الماضية توضّح هذه الفكرة.
كان من العوامل الأساسيّة المسهمة في هيمنة سوني العالميّة لسنواتٍ عديدة موقع العلامة الريادي في مجال الابتكار، تصاميمها الثوريّة (في تلك الفترة الذهبيّة) ومقدرتها على استباق احتياجات المستهلكين الخفيّة وإرضاء تلك الاحتياجات. تتجسّد هذه الفلسفة في منتجات مثل الووكمان، وأجهزة عرض وتسجيل الفيديو

أن تكون القائد في مجال خيرٌ من أن تكون التابع في كلّ مجال:

 وهناك أسبابٌ أخرى وراء انزلاق علامة سوني عن القمّة. فمع تعلّم المنافسين الصاعدين –مثل سامسونغ- من أخطاء النموّ المفرط، والتفريع غير المترابط اللذين ارتكبتهما سوني، وقيام أولئك المنافسين بتركيز مواردهم حول مجالٍ رئيسيّ واحد أو اثنين فإنّنا نرى سوني ما تزال متورّطةً في مجالاتٍ متباعدة مثل: الإلكترونيات الاستهلاكية، التسجيل الموسيقي المحمي، مخزن التسجيلات عبر الإنترنت، أفلام الكرتون، ووحدات ماليّة عديدة... والقائمة طويلة.

إن ضرر التفريع diversification
لا يتوقّف عند استنزاف موارد العلامة استنزافاً مفرطاً، بل هو يمتد إلى تبديد التركيز على جوهر العلامة.

وبالإضافة إلى ذلك أدّى ركود سوني وضعف تركيزها خلال سنواتٍ عديدة ماضية إلى فتح السوق في قطاعاتٍ عديدة أمام لاعبين صاعدين أسرع حركةً مثل LG, Samsung
, Nokia, Apple أخذوا يهاجمون سوني على جبهاتٍ عديدة. وكان لهذه الضربات المتزامنة المسدّدة إلى سوني من شركاتٍ تسلّمت قيادة قطاعاتٍ كانت سوني هي المسيطرة فيها آثارٌ مدمّرة.

VCR، وأجهزة البلاي ستايشن. وبالنظر إلى تلك الفترة من موقعنا الحاضر فإنّنا ندرك أن ذلك النجاح المتواصل كان يكبّد العلامة ثمناً خفيّاً لم تبدأ العلامة بلمس فداحته إلاّ الآن.

كيف يمكن أن تبقى الشجرةُ هائلة الامتداد متينة الجذع كالسنديان وطرية العود متجاوبة مع الهزات والأعاصير ومستمرّة النمو كالغراس الصغيرة؟ كيف يمكن أن تكون أنظمةُ التعليم والعمليات في مؤسستك متينةً مرنة متحوّلة كجذع الشجرة وأغصانها ولا تكون متينةً صلدة جامدة كصدفة السلحفاة؟

تجده مستحيلاً؟ إذاً بقاء علامتك بين الكبار هو المستحيل.




ماذا ينبغي على سوني أن تفعل حتّى تستعيد ريادة علامتها؟

من المثير للدهشة هنا أنّ على سوني الباحثة عن حل أن تتعلّم من شركةٍ تفتخر بأنّها تنظّم خطط تعليمها بناءً على ممارسات سوني! إنّها سامسونج.
أوّلاً ينبغي على سوني استعادة تركيزها المفقود. وأفضل طريقةٍ لذلك هي الخروج من المجالات العمل التي لا تسهم في تكوين ودعم موقع العلامة الإجماليّ في السوق.
ثانياً ينبغي على سوني أن تعيد تكوين أقسامها ذات التأثير المباشر في تكوين صورة العلامة لدى العملاء (أقسام الأبحاث والتطوير، والتسويق).
بكلماتٍ أخرى ينبغي على سوني أن ترفع وظيفة التسويق إلى مستوى قيادة الشركة، وتمكّن التسويق من القيام بدور قياديّ في ممارسة العمل ورسم الإستراتيجيّة. لا يمكنها أبداً ترك التسويق قسماً تنفيذياً وحسب.
إنّ سامسونج تقفز إلى الأمام قفزاً معتمدةً على تصاميمها الرشيقة المحترمة عالمياً، وإبداعها المتمحور على الزبون، وحملات تعليمها الفعّالة.
وتحسن سوني إلى نفسها أيّما إحسان إن نظرت حولها وتعلّمت من كل هذه الممارسات ثمّ قرّرت إعادة تركيز علامتها من جديد. وهذه العودة إنّما تبدأ من القيادة ورغبتها ومقدرتها على القيام بخطوات عمليّة أساسيّة بدءاً من مجلس الإدارة.
اقرأ المزيد